فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455783 من 466147

{فَطَافَ عَلَيْهَا} أي أحاط نازلاً على الجنة {طَئِفٌ} أي بلاء محيط فهو صفة لمحذوف وقول قتادة طائف أي عذاب بيان لحاصل المعنى ونحوه قول ابن عباس أي أمر وعن الفراء تخصيص الطائف بالأمر الذي يأتي بالليل وكان ذلك على ما قال ابن جريج عنقا من نار خرج من وادي جنتهم وقيل الطائف هو جبريل عليه السلام اقتلعها وطاف بها حول البلد ثم وضعها قرب مكة حيث مدينة الطائف اليوم ولذلك سميت بالطائف وليس في أرض الحجاز بلدة فيها الماء والشجر والأعناب غيرها ولا يصح هذا عندي كالقول بأن الطائف المدينة المذكورة كانت بالشام فنقلها الله تعالى إلى الحجاز بدعوة إبراهيم عليه السلام وكذا القول بأنها طافت على الماء في الطوفان ولو قيل كل ذلك على ظاهره حديث خرافة لا يعد حديث خرافة وقراً النخعي طيف {مِن رَبّكَ} مبتدئ من جهته عز وجل {وَهُمْ نَائِمُونَ} في موضع الحال والمراد أتاها ليلاً كما روي عن قتادة وقيل المراد وهم غافلون غفلة تامة عما جرت به المقادير والأول أظهر من جهة السباق واللحاق.

{فَأَصْبَحَتْ كالصريم} كالبستان الذي صرمت ثماره بحيث لم يبق فيها شيء ففعيل بمعنى مفعول وقال ابن عباس كالرماد الأسود وهو بهذا المعنى لغة خزيمة وعنه أيضاً الصريم رملة باليمن معروفة لا تنبت شيئاً وقال مؤرج كالرملة انصرمت من معظم الرمل وهي لا تنبت شيئاً ينفع وقال منذر والفراء وجماعة الصريم الليل والمراد أصبحت محرّقة تشبه الليل في السواد وقال الثوري كالصبح من حيث أبيضت كالزرع المحصود وقال بعضهم يسمى كل من الليل والنهار صريماً لانصرام كل عن صاحبه وانقطاعه عنه.

{فَتَنَادَوْاْ} نادى بعضهم بعضاً {مُّصْبِحِينَ} لقسمهم السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت