فيه وجوه أحدها: أنهم لما رأوا جنتهم محترقة ظنوا أنهم قد ضلوا الطريق فقالوا: {إِنَّا لَضَالُّونَ} ثم لما تأملوا وعرفوا أنها هي قالوا: {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} حرمنا خيرها بشؤم عزمنا على البخل ومنع الفقراء وثانيها: يحتمل أنهم لما رأوا جنتهم محترقة قالوا: إنا لضالون حيث كنا عازمين على منع الفقراء، وحيث كنا نعتقد كوننا قادرين على الانتفاع بها، بل الأمر انقلب علينا فصرنا نحن المحرومين. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 30 صـ 77 - 79}