وفي هذا السياق يقول الرافعي"وبعد فأنت ترى أن أفصح الكلام، وأبلغه وأسراه وأجمعه لحر اللفظ ونادر المعنى، وأخلقه أن يكون منه الأسلوب الذي يُحسم مادة الطبع في معارضته. هو ذلك الذي تريده كلاماً، فتراه نفساً حيّة كأنها تلقي عليك ما تقرؤه ممزوجاً بنبرات مختلفة، وأصوات تُدخل على نفسك -إن كنت بصيراً بالصناعة متقدماً فيها - كل مدخل، ولا تدع فيها إحساساً إلا أثارته ولا إعجاباً إلا استخرجته. فلا يعدو الكلام أن يكون وجهاً من الخطاب بين نفسك ونفس كاتبه، وتقرؤه وكأنك تسمعه، ثم لا يلج إلى فؤادك، حتى تصير أنت المتكلم به، وكأنه معنى في نفسك ما يبرح مختلجاً، ولا ينفك ماثلاً من قديم، مع أنك لم تعرفه إلا ساعتك". انتهى انتهى {مستويات السرد الإعجازي في القصة القرآنية، موقع اتحاد الكتّاب العرب على شبكة الإنترنت} ...