وما يمكن ملاحظته من خلال هذا الشكل، هو أن أقوى العلاقات الناشئة عن تعداد هذه الصفات في قصة الوليد هذه، إنما تقع بين الله (أ) والرسول (ب) بالرغم من أن الصفات كانت سبعاً. وعلة ذلك مرجعها إلى العلاقة الحميمة والرسالاتية التي تربط الله بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم. لأنها تنطوي على رعاية كبيرة من العطف والحنان المبثوثتين خلال الصفات السبع.
وانطلاقاً من اعتبار الشخصية مرجعاً يضيء جوانب النص الأخرى وهذا تماشياً مع نظرة ليفي شتراوس الذي"يعتبرها كتلة من العناصر المرجعية تحيلنا على خلفيات النص المتعددة".
فإننا توصلنا إلى كيفية بناء الشخصية من خلال تلك الصفات التي عنها استكشفنا خلفية النص.
وبهذا الأسلوب أيضاً نكون قد استلهمنا ما ذهب إليه تودروف الذي ينظر إلى الشخصيات على أنها"شكل أجوف تملؤه المساندة (predicats) المختلفة كالأفعال والنعوت".
وعسى أن تكون هذه النظرية قد أفادتنا من حيث إنها جعلتنا نعاين راهن الشخصية عن قرب ونضعها في إطارها المضموني، كأن ننعتها بالتجبر والتسلط، أو التواضع والتعقل.
وما يمكن ملاحظته أيضاً، هو الاختزال المطّرد في بنية السرد القصصي كبنية لغوية، فيها الجمل قصيرة ومركزة، تفيض بالدلالة، ومع اختزال عبارات قصة الوليد هذه، تتعمق الدلالة القصصية.