فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455656 من 466147

وتبعاً لتنوع السّرد تتنوع الشخصية، الأمر الذي يجعلنا لا نستطيع إحصاء العدد الهائل لأنواع الشخصيات القرآنية. وحسبنا فقط أن نتعرف على أنواعها، فهي عالم قائم بذاته، تتنازع فيه الأرواح البشرية والملائكية والنبوية والجنّية والحيوانية والشيطانية، إنه عالم ملكوتي من الصعوبة تحديده كلّه.

ومما يدعو إلى التساؤل، هو أننا ألفينا بعض النقاد يصنف ألف ليلة وليلة في قمة الآثار السردية بقوله"لا أخال أن أثراً سردياً في العالم، يرقى إلى درجة ألف ليلة وليلة، فيما يعود إلى بناء الشخصية وتنوعها، وكيفية التعامل معها، ثم كيفية تعامل بعضها مع بعض"على حين نجد النص القرآني - بموازاة لهذا الرأي - هو الأسنى والأغنى.

وعلى العموم فإن النَّص القرآني متجدد يفعِّل الشخصية ويفجرها، وهو ما نتطرق له حالاً.

ثانياً: النموذج السردي المنتخب:

لقد انتخبت قصة موسى في سورة القصص نموذجاً، كاشفاً لطبيعة البناء الفني للشخصية القرآنية وذلك لعدة عوامل أهمها:

-كونها تمثل حضوراً قوياً على صعيد الجملة القرآنية، حيث تكررت أكثر من ثلاثين مرة، ونعني بالتكرار ههنا"أن ترد القصة الواحدة مكررة في مواضيع شتى، ولكن هذا التكرار لا يتناول القصة كلها - غالباً - إنما هو تكرار لبعض حلقاتها، أو معظمه إشارات سريعةٌ لموضع العبرة فيها، أما جسم القصة كله، فلا يكرر إلا نادراً ولمناسبات خاصة في السياق"وتبعاً لهذا، تتشكل صور البناء.

-ولأن شخصياتها بشرية، الأمر الذي يسمح لنا بمعالجتها من الداخل.

-ثم لأن شخصية موسى ذات ظلال متميزة، إذ تتقاطع فيها الخطابات المتنوعة مما يجعل الرؤيا كشفية من شأنها الإفضاء إلى التجاوز والاستشراف، ومن ثمّ الوقوف على جوهر البناء المتنوع طردياً مع تنوع أفعال الشخصية.

نص النموذج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت