قال تعالى: {وأوحينا إلى أمّ موسى أن أرضعيه، فإذا خفت عليه فألقيه في اليمّ ولا تخافي ولا تحزني إنّا رادّوه إليك وجاعلوه من المرسلين. فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوّاً وحزناً، إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين. وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك لا تقتلوه، عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون. وأصبح فؤاد أمّ موسى فارغاً إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين. وقالت لأخته قصّيه، فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون. فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق، ولكن أكثرهم لا يعلمون} .
لأن النص المنتخب يتسم بالطول، قسمته إلى فصول ومشاهد لتسهل دراسته، وتستقل تبعاً لتلك الفصول والمشاهد، وستكون المعالجة باستحداث عناوين مساعدة لتجليات مظاهر بناء الشخصية.
1)- تقنيات بناء الشخصية الأفقي:
شخصيات هذه القصة. هي:
أم موسى/ موسى الرضيع/ آل فرعون/ امرأة فرعون/ أخت موسى/.
*الفصل الأول: فيه تروى لحظات حياة موسى الطفل، ويبدو عجز الطفولة فيه واضحاً. به ستة مشاهد، تتحرك ضمنها خمس شخصيات حاضرة، واثنتان غائبتان، غير أنهما حاضرتان في سياق الخطابات التي تنتج عن الشخصيات الأخرى.
أ) المشهد الأول: الأم ولحظات القلق الأولى.
حيث ألهمت الأم أن ترمي ابنها في اليم، وما يترتب عن ذلك من قلق، واضطراب، وفقدان التوازن من جراء الخطر المحدق بابنها، وهل تطيق صبراً إذا رمته في اليم؟
إن علة ذلك ترَجع إلى أن فرعون خضع لفكرة منجميه المعروضة عليه، والتي مفادها"إن مولوداً يولد في بني إسرائيل يكون سبب ذهاب ملكه".
ب) المشهد الثاني: تجربة الرمي في اليم ولحظة الالتقاط.
موسى الرضيع يرمى في اليم، ليجد نفسه ملتقطاً من قبل آل فرعون لينتهي إلى القصر.
ج) المشهد الثالث: في قصر فرعون.