فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455638 من 466147

وعسى أن يكون وصفنا للسرد القرآني بالإعجازية مؤسساً انطلاقاً من طبيعة السردية البشرية الوضعية، بالرغم من أن بعض المستويات - في حدود قراءتنا - وجدناها حاضرة في أعمال سردية شهيرة كألف ليلة وليلة وأدبيات ابن المقفع والمقامات، وفي بعض النماذج الروائية من أدبنا العربي الحديث، وهي تتماس - في تمظهرها - مع السردية القرآنية.

أما تخصيص عملنا هذا في مجال القصة القرآنية، فهذا ليس بدعا علينا، ذلك أن القص القرآني كثيراً ما كان موضوعاً لأطروحات جامعية، وموضوعات لمؤلفات عدة. نذكر مثلاً، قصة موسى لأحمد الجبالي، وقصة يوسف لإبراهيم أبو الخشب، وكذلك كتابي، التصوير الفني في القرآن للسيد قطب، والتعبير الفني في القرآن للشيخ بكري أمين - ثم كتابي، سيكولوجية القصة في القرآن للتهامي نقرة، والجانب الفني في القصة القرآنية لخالد أبو جندي.

إلا أن هذه الأبحاث - في مجملها - كانت تطغى عليها النظرة التعليمية، الأمر الذي جعلها بعيدة عن ملامسة جوهر المتن القرآني في جمالياته التي يفيض بها من إيقاعية ساحرة وسردية متنوعة، وزمنية جديدة وغيرها.

ولعل ميلنا إلى القص القرآني - بالرغم من أننا نعرف أنه ليس بالأمر الهين تحليل أثر سردي عميق، وما تقتضيه طبيعة التحليل من جمال هذا الأثر الذي يتعالى إلى الأبدي عن الضبط والتقويم - مرجعه إلى علل مختلفة نفترض أنها كانت وراء اختيارنا، أهمها:

-العلة الوجودية: ذلك أن بدء الخلق كان قصة بطلها آدم عليه السلام، ومنذ ذاك، والناس يروون ويروون.

-العلة الدينية: تتمثل في كون الكتب السماوية - بما فيها القرآن العظيم - كانت تستند في وعظها وإرشادها على فن القص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت