{وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ} أي: كثير الحلف بالباطل {مُّهِينٌ} فعيل من المهانة، وهي القلة في الرأي والتمييز.
وقال مجاهد: هو الكذاب.
وقال قتادة: المكثار في الشرّ، وكذا قال الحسن.
وقيل: هو الفاجر العاجز.
وقيل: هو الحقير عند الله.
وقيل: هو الذليل.
وقيل: هو الوضيع {هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ} الهماز.
المغتاب للناس.
قال ابن زيد: هو الذي يهمز بأخيه.
وقيل: الهماز الذي يذكر الناس في وجوههم، واللماز الذي يذكرهم في مغيبهم، كذا قال أبو العالية، والحسن، وعطاء بن أبي رباح، وقال مقاتل عكس هذا.
والمشاء بنميم: الذي يمشي بالنميمة بين الناس ليفسد بينهم، يقال: نمّ ينمّ: إذا سعى بالفساد بين الناس، ومنه قول الشاعر:
ومولى كبيت النمل لا خير عنده ... لمولاه إلاّ سعيه بنميم
وقيل: النميم جمع نميمة {مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ} أي: بخيل بالمال لا ينفقه في وجهه.
وقيل: هو الذي يمنع أهله وعشيرته عن الإسلام.
قال الحسن: يقول لهم من دخل منكم في دين محمد لا أنفعه بشيء أبداً {مُعْتَدٍ أَثِيمٍ} أي: متجاوز الحدّ في الظلم كثير الإثم {عُتُلٍ} قال الواحدي: المفسرون يقولون: هو الشديد الخلق الفاحش الخلق.
وقال الفراء: هو الشديد الخصومة في الباطل.
وقال الزجاج: هو الغليظ الجافي.
وقال الليث: هو الأكول المنوع، يقال: عتلت الرجل أعتله إذا جذبته جذباً عنيفاً، ومنه قول الشاعر:
نقرعه قرعاً ولسنا نعتله ... {بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} أي: هو بعد ما عدّ من معايبه زنيم، والزنيم هو الدعيّ الملصق بالقوم وليس هو منهم؛ مأخوذ من الزنمة المتدلية في حلق الشاة أو الماعز، ومنه قول حسان:
زنيم تداعاه الرجال زيادة ... كما زيد في عرض الأديم الأكارع
وقال سعيد بن جبير: الزنيم المعروف بالشرّ.
وقيل: هو رجل من قريش كان له زنمة كزنمة الشاة.