فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455082 من 466147

المؤذين أنبياءه، وأولياءه، وهم مستوجبون للعقوبة في أول قدم منهم

دليل على أنهم قد ضرب لهم في قضائه مدة ينتهون إليها، لا يتقدمون

عنها، ولا يتأخرون، فهو يستدرج أعداءه بأذى أوليائه مدة،

لا يعجل الولي ذوق جزائه الحسنى، ولا العدو ذوق جزائه السيئ -

مقدمين كانا في الدنيا، أومؤخرين في الآخرة - وكل هذا من العدل

الذي لا يُعرف وجهه، وهو حجة على المعتزلة والقدرية.

وفي قوله - هاهنا في صاحب الحوت - وهو يونس عليه السلام -:

(لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ(49) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (50) ،

وإضافة كل ذلك إلى نفسه سبحانه، وقوله - في موضع آخر -: (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ(143) ،

أكبر الدليل أن لا يؤثر بعض ذلك في بعض، وإن لم يكن التسبيح الذي

كان به من أهله ممدوح به إلا من إنعام الله - أيضاً - عليه، من غير

مرية ولا شك، وما بقي بيننا وبين القوم إلا تبصر ما أثرناه عليهم على

نسق الآيات، ولن يستطيعوه بأنفسهم حتى يوفقهم له خالقهم،

وهذا - أيضا - حجة عليهم. انتهى انتهى {النكت / للقصاب حـ 4 صـ 380 - 390}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت