وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، والحاكم وصححه، والبيهقي في الشعب عن سلمان قال: كانت امرأة فرعون تعذب بالشمس، فإذا انصرفوا عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها، وكانت ترى بيتها في الجنة.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي هريرة: أن فرعون وتد لامرأته أربعة أوتاد، وأضجعها على ظهرها، وجعل على صدرها رحى، واستقبل بها عين الشمس، فرفعت رأسها إلى السماء، فقَالَت {رَبّ ابن لِى عِندَكَ بَيْتاً فِى الجنة} إلى قوله: {مِنَ الظالمين} ففرج الله لها عن بيتها في الجنة فرأته.
وأخرج أحمد، والطبراني، والحاكم، وصححه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون مع ما قص الله علينا من خبرها في القرآن قالت: {رَبّ ابن لِى عِندَكَ بَيْتاً} "الآية.
وفي الصحيحين، وغيرهما من حديث أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلاّ آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام"وأخرج وكيع في الغرر عن ابن عباس في قوله: {وَنَجّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ} قال: من جماعته. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 5 صـ 255 - 257}