والثانية حال من الضمير أو مستأنفة، وجوز أن يكون الموصول مبتدأ خبره قوله تعالى: {نُورُهُمْ يسعى} الخ، والجملة الأخرى مستأنفة أو حال أو خبر بعد خبر فهذه عدة احتمالات لا يخفى ما هو الأظهر منها.
والقول على ما روي عن ابن عباس.
والحسن: يكون إذا طفئ نور المنافقين أي يقولون إذا طفئ نور المنافقين {رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا واغفر لَنَا إِنَّكَ على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} وفي رواية أخرى عن الحسن يدعون تقرباً إلى الله تعالى مع تمام نورهم، وقيل: يقول ذلك من يمر على الصراط زحفاً وحبواً.
وقيل: من يعطي من النور بقدر ما يبصر به موضع قدمه، ويعلم منه عدم تعين حمل الإيمان على فرده الكامل كما سمعت عن الخفاجي، وقرأ سهل بن شعيب السهمي.
وأبو حيوة {وبأيمانهم} بكسر الهمزة على أنه مصدر معطوف على الظرف أي كائناً بين أيديهم وكائناً بسبب إيمانهم.
{يا أَيُّهَا النبي جاهد الكفار}
بالسيف {والمنافقين} بالحجة {واغلظ عَلَيْهِمْ} واستعمل الخشونة على الفريقين فيما تجاهدهم به إذا بلغ الرفق مداه.
وعن الحسن أكثر ما كان يصيب الحدود في ذلك الزمان المنافقين فأمر عليه الصلاة والسلام أن يغلظ عليهم في إقامة الحدود، وحكى الطبرسي عن الباقر أنه قرأ جاهد الكفار بالمنافقين وأظن ذلك من كذب الإمامية عاملهم الله تعالى بعدله {لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ} أي وسيرون فيها عذاباً غليظاً {وَبِئْسَ المصير} أي جهنم أو مأواهم، والعطف قيل: من عطف القصة على القصة. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 28 صـ}