فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452333 من 466147

والصواب أن شرب العسل كان عند زينب بنت جحش .. .

وقد افتتح - سبحانه - السورة الكريمة بتوجيه النداء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ.

وفي توجيه النداء إليه صلى الله عليه وسلم تنبيه إلى أن ما سيذكر بعد النداء، شيء مهم، بالنسبة له ولسائر المسلمين.

والاستفهام في قوله - تعالى - لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ .. للنفي المصحوب بالعتاب منه - سبحانه - لنبيه صلى الله عليه وسلم.

وجملة تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ حال من فاعل تُحَرِّمُ، والعتاب واقع على مضمون هذه الجملة والتي قبلها، وهي قوله لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ.

والمعنى: يا أيها الرسول الكريم، لماذا حرمت على نفسك ما أحله الله - تعالى - لك من شراب أو غيره؟ أفعلت ذلك من أجل إرضاء أزواجك؟.

إنه لا ينبغي لك أن تفعل ذلك، لأن ما أباحه الله - تعالى - لك، لا يصح أن تحرمه على نفسك أو أن تمتنع عن تعاطيه، فتشق على نفسك من أجل إرضاء غيرك.

قال بعض العلماء: «ناداه بلفظ «النبي» إشعارا بأنه الذي نبئ بأسرار التحليل والتحريم الإلهى، والمراد بتحريمه ما أحل له، امتناعه منه، وحظره إياه على نفسه.

وهذا المقدار مباح، ليس في ارتكابه جناح، وإنما قيل له لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ رفقا به، وشفقة عليه، وتنويها لقدره ولمنصبه صلى الله عليه وسلم أن يراعى مرضاة أزواجه بما يشق عليه، جريا على ما ألف من لطف الله - تعالى - به، ورفعه عن أن يحرج بسبب أحد من البشر الذين هم أتباعه .. ».

وقوله - سبحانه -: وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم عما أصابه من وقع هذا اللوم، ومن أثر هذا العتاب، وإرشاد له صلى الله عليه وسلم بأن ما فعله داخل تحت مغفرة الله - تعالى - ورحمته.

أي: والله - تعالى - واسع المغفرة والرحمة وقد غفر لك - بفضله وكرمه ما فعلته بسبب بعض أزواجك، وجعلك على رأس من تظلهم رحمته.

ثم بين - سبحانه - جانبا من مظاهر رحمته فقال: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت