فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452330 من 466147

ثم بيَّن السبب في عدم فائدة الندم، فقال: {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ} اليوم {مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} في الدنيا من الكفر والمعاصي بعدما نهيتم عنها أشد النهي، وأمرتم بالإيمان والطاعة، فلا عذر لكم قطعًا؛ أي: حقيقة. وفي بعض التفاسير: لا تعتذروا اليوم؛ لما أنه ليس لكم عذر يعتد به حتى يقبل فينفعكم. وهذا النهي لهم إن كان قبل وقوع الاعتذار منهم .. فهو لا يوافق ظاهر قوله تعالى: {وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} ، وإن كان بعده .. فيؤول هذا القول ويقال: لا يؤذن لهم أن يتموا اعتذارهم ولا يسمع إليه.

والمعنى: أي لا تعتذروا لأنكم، إنما تثابون اليوم، وتعطون جزاء أعمالكم التي عملتموها في الدنيا، فلا تطلبوا المعاذير منها.

والخلاصة: أن هذه الدار دار جزاء لا دار عمل، وأنتم قد دسيتم أنفسكم في الدنيا بالكفر والمعاصي بعد أن نهيتم عنها، فاجنوا ثمر ما غرستم واشربوا من الكأس التي قد ملأتم. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 29/ 458 - 476} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت