فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452319 من 466147

{وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} قرأ الجمهور: {تَظَاهَرَا} بحذف إحدى التاءين تخفيفًا، أصله: تتظاهرا. وقرأ عكرمة: {تتظاهرا} على الأصل. وقرأ أبو رجاء، والحسن، وطلحة، وعاصم، ونافع في رواية عنهما {تظّهّرا} بشد الظاء والهاء بدون ألف. وهو تفاعل، من الظَهْر؛ لأنه أقوى الأعضاء؛ أي: فإن تتعاونا على النبي - صلى الله عليه وسلم - بما يسوؤه من الإفراط في الغيرة وإفشاء سره. وكانت كل منكما ظهرًا لصاحبتها فيه، وجواب الشرط محذوف، كما أشرنا إليه سابقًا، تقديره: فلن يعدم هو؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - من يظاهره. و {الفاء} : في قوله: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ} لتعليل ذلك الجواب المحذوف، والتقدير: وإن تظاهرا وتعاونا على إفشاء سره - صلى الله عليه وسلم - وإظهار ما يكرهه .. فلن يعدم - صلى الله عليه وسلم - من يظاهره ويعاونه؛ لأن الله سبحانه وتعالى ناصره {وَجِبْرِيلُ} رئيس الملائكة المقربين قرينه ورفيقه. {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} ؛ أي: ومن صلح من المؤمنين، أتباعه وأعوانه {وَالْمَلَائِكَةُ} مع تكاثر عددهم وامتلاء السماوات من جموعهم {بَعْدَ ذَلِكَ} ؛ أي: بعد نصرة الله، وناموسه الأعظم، وصالح المؤمنين. وفيه تعظيم لنصرتهم؛ لأنها من الخوارق كما وقعت في بدر، ولا يلزم منه أفضلية الملائكة على البشر. {ظَهِيرٌ} ؛ أي: فوج مظاهر له معين، كأنهم يد واحدة على من يعاديه، فماذا يفيد تظاهر أمرأتين على مَنْ هؤلاء ظهراءه وأعوانه؟ وقوله: {هُوَ} مبتدأ، جيء به لتقوية الحكم لا للحصر، وإلا لانحصرت الولاية له - صلى الله عليه وسلم - في الله تعالى، فلا يصح عطف ما بعده عليه. {وَجِبْرِيلُ} : عطف على موضع اسم إن بعد استكمالها خبرها، وكذا قوله: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} . إليه مال السجاوندي؛ إذ وضع علامة الوقف على المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت