فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452293 من 466147

فمنهم من ذكر أن حفصة - رضي اللَّه عنها - زارت أهلها، والنبي - عليه السلام - في بيت حفصة، فجاءت أم إبراهيم مارية القبطية حتى دخلت على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فواقعها، فجاءت حفصة، وهما نائمان فرجعت إلى بيت أهلها، فمكثت عامة الليل ... القصة، وقالت حفصة في آخر هذا الخبر: ما رأيت لي حرمة، وما عرفت لي حقًّا، فقال لها النبي - عليه السلام -:"اكتمي عليَّ، وهي علَيَّ حرام"، فنزلت هذه الآية.

ومنهم من يذكر: أن ذلك اليوم كان يوم عائشة - رضي اللَّه عنها - فاطلعت حفصة على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وجاريته مارية، فأمرها رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أن تكتم عليه، فأخبرت حفصةُ بما رأت عائشةَ - رضي اللَّه عنها - فغضبت عائشة، فلم تزل بنبي اللَّه حتى حرمها، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية.

وقال عكرمة: نزلت الآية في امرأة يقال لها: أم شريك وهبت نفسها للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ؛ فلم يقبلها النبي - عليه السلام - طلبا مرضاة أزواجه؛ فنزلت الآية، واللَّه أعلم.

ومنهم من قال: إن الذي حرمه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كان عسلا، كان رسول اللَّه - عليه السلام - شربه عند بعض نسائه، فقالت امرأة من نسائه لصاحبتها: إذا جاءك النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فقولي له: ما ريح المغافير فيك؟ فقالت للنبي؛ فحرمه النبي - عليه السلام - فنزلت هذه الآية.

وليس لنا إلى تعرف السبب الذي وقع التحريم به، ولا إلى تعيين الشيء الذي حرمه النبي - عليه السلام - حاجة، ولكنا نعلم أن الأمر الذي كان فهو جرى بينه وبين زوجاته.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .

أي: غفور لما تقدم من ذنبك وما تأخر لو كان.

أو يكون رحيما؛ حيث لم يعاقبك بما اجترأت من الإقدام على اليمين؛ لا بإذن سبق من اللَّه تعالى لك فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت