فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452287 من 466147

يَا صَاحِبُ الْخَطَايَا أَيْنَ الدُّمُوعُ الْجَارِيَةُ، يَا أَسِيرَ الْمَعَاصِي ابْكِ عَلَى الذُّنُوبِ الْمَاضِيَةِ، يَا مُبَارِزًا بِالْقَبَائِحِ أَتَصْبِرُ عَلَى الْهَاوِيَةِ؟! يَا نَاسِيًا ذُنُوبَهُ وَالصُّحُفُ لِلْمُنْسَى حَاوِيَةٌ، أَسَفًا لَكَ إِذَا جَاءَكَ الْمَوْتُ وَمَا أَنَبْتَ وَاحَسْرَةً لَكَ إِذَا دُعِيتَ إِلَى التَّوْبَةِ فَمَا أَجَبْتَ كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا نُودِيَ بِالرَّحِيلِ وَمَا تَأَهَّبْتَ، أَلَسْتَ الَّذِي بَارَزْتَ بِالْكَبَائِرِ وَمَا رَاقَبْتَ:

(قَدْ مَضَى فِي اللَّهْوِ عُمْرِي ... وَتَنَاهَى فِيهِ أَمْرِي)

(شَمَّرَ الأَكْيَاسُ وَأَنَا ... وَاقِفٌ قَدْ شِيبَ أَمْرِي)

(بَانَ رِبْحُ النَّاسِ دُونِي ... وَلِحِينِي بَانَ خُسْرِي)

(لَيْتَنِي أَقْبَلُ وَعْظِي ... لَيْتَنِي أَسْمَعُ زَجْرِي)

(كُلَّ يَوْمٍ أَنَا رَهْنٌ ... بَيْنَ آثَامِي وَوِزْرِي)

(لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَرَى لِي ... هِمَّةً فِي فَكِّ أَسْرِي)

(أَوْ أُرَى فِي ثَوْبِ صِدْقٍ ... قَبْلَ أَنْ أَنْزِلَ قَبْرِي)

(وَيْحَ قَلْبِي مِنْ تَنَاسِيهِ ... مَقَامِي يَوْمَ حَشْرِي)

(وَاشْتِغَالِي عَنْ خَطَايَا ... أَثْقَلَتْ وَاللَّهِ ظَهْرِي)

(موعظة)

إخواني المفروح بِهِ من الدُّنْيَا هُوَ المحزون عَلَيْهِ وبقدر الالتذاذ يكون التأسف وَمن فعل مَا شَاءَ لَقِي مَا سَاءَ

(مَال مَا كَانَ المنى مَا آلما ... صَار مَا أوصلته قد صَارما)

(بَيْنَمَا أضْحك مَسْرُورا بِهِ ... سَالَ مَاء الْعين إِذا مَا سالما)

الدُّنْيَا فلاة فَلَا تأمن الفلا بل تَيَقّن إنَّهَا مارستان بِلَا وَلَا تسكن إِلَيْهَا وَإِن أظهرت لَك الولا على أَنَّهَا تخْفض من علا فَلْينْظر الْإِنْسَان يمنة فَهَل يرى إِلَّا محنة ثمَّ ليعطف بسره فَهَل يرى إِلَّا حسرة أما الرّبع العامر فقد درس وَأما أَسد الْمَمَات ففرس وَأما الرَّاكِب فكبت بِهِ الْفرس وَأما الفصيح فاستبدل الخرس وَأما الْحَكِيم فَمَا نَفعه إِن احترس سَارُوا فِي ظلام ظلمهم مَا عِنْدهم قبس ووقفت سفينة نجاتهم لِأَن الْبَحْر يبس وانقلبت دوَل النُّفُوس كلهَا فِي نفس وَجَاء مُنكر بآخر نبأ وَنَكِير بِأول عبس أَفلا يقوم لنجاته من طَال مَا جلس

آه لنَفس رفلت من الْغَفْلَة فِي أثوابها فثوى بهَا الْأَمر إِلَى عدم ثَوَابهَا

آه لعيون أغشاها الأمل فسرى بهَا إِلَى سرابها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت