وذكر هذه المقالة هنا استطرَاد يُفيد التنفير من جهنم بأنها دار أهل الكفر كما قال تعالى: {فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين} [البقرة: 24] ، وإلاّ فإن سياق الآية تحذير للمؤمنين من الموبقات في النار.
ومعنى {ما كنتم تعملون} مماثل {ما كنتم تعملون} ، وأفادت {إنما} قصرَ الجزاء على مماثلة العمل المجزى عليه قصرَ قلب لتنزيلهم منزلة من اعتذر وطلب أن يكون جزاؤه أهون مما شاهده.
والاعتذار: افتعال مشتق من العُذر.
ومادة الافتعال فيه دالة على تكلف الفعل مثل الاكتساب والاختلاق، والعذر: الحجة التي تُبرئ صاحبها من تِبعة عمل مّا.
وليس لمادة الاعتذار فعل مجرد دال على إيجاد العذر وإنما الموجود عَذَر بمعنى قِبل العُذر، وقد تقدم عند قوله تعالى: {وجاء المعذرون من الأعراب} في سورة [براءة: 90] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 28 صـ}