فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438429 من 466147

لقد بيَّنت النصوص الصحيحة أن الرهبانية بدعةٌ وضلالة، وما كان بدعةً وضلالةً لم يكن هدًى، ولم يكن الله جعَلها بمعنى أنه شرعها، كما لم يجعل الله ما شرَعه المشركون من البَحِيرة والسائبة والوصيلة والحام [8] .

وقد كان طائفةٌ من الصحابة رضوان الله عليهم هَمُّوا بالرهبانية، فأنزل الله تعالى نهيَهم عن ذلك بقوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" [المائدة: 87] ، وثبَت في الصحيحين أنَّ نفرًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال أحدُهم: أما أنا فأصوم لا أفطر، وقال آخر: أما أنا فأقوم لا أنام، وقال آخر: أما أنا فلا أتزوج النساء، وقال آخر: أما أنا فلا آكل اللحم؛ فقام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبًا فقال: (( ما بالُ رجالٍ يقول أحدهم كذا وكذا؟! لكني أصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وأتزوج النساء، وآكل اللحم، فمن رَغِب عن سُنَّتي فليس مني ) ) [9] .

وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا قائمًا في الشمس، فقال: (( ما هذا؟ ) )قالوا: هذا أبو إسرائيل، نَذر أن يقوم في الشمس ولا يستظِلَّ ولا يتكلم، ويصوم، فقال: (( مُروه فليجلِسْ وليستظلَّ وليتكلَّمْ، وليتمَّ صومه» [10] .

منطوق ومفهوم:

ومما تَلفِت الآيةُ النظرَ إليه هو ذلك المسكوت عنه الذي يَختفي وراء منطوقِ قوله تعالى:"فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا" [الحديد: 27] ، ألا يدل على أنهم لو رعَوها حقَّ رعايتها لكانوا مَمدوحين بِناءً على مفهوم المخالفة؟

يُجيب الشيخ ابن تيميَّة عن هذا التساؤل موضحًا زيف هذا الاستدلال؛ من خلال النقاط الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت