فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436429 من 466147

{إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجّاً} [الواقعة: 4] ؛ يعني: زلزلت أرض البشرية من غلبة ريح الذِّكر الروحي، {وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً} [الواقعة: 5] ؛ يعني: فتت القوى المعدنية فتاً من صدمات سلطان الذِّكر الروحي، {فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثّاً} [الواقعة: 6] ؛ يعني: غباراً متفرقاً بقوة النفي بالذِّكر الروحي، {وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً} [الواقعة: 7] ، أيتها القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية، والخفية: إنكم في تلك الحالة تتفرقون على ثلاثة فرق: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون كما يصفهم الله تعالى: {فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} [الواقعة: 8] ، هم أصحاب اليمن والبركة من المتيقظين في نومة الدنيا، المشاهدين حقائق الصورة بعين الإيمان، {مَآ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} [الواقعة: 8] ما أحسن حال أصحاب الميمنة بعد الخلاص من النوم، {وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ} [الواقعة: 9] ، وهم أصحاب الشؤم والمنقصة من الجاهلين النائمين بنومة الغفلة في الدنيا، القاصرين نظرهم على الصور المزخرفة المزينة العاجلة، الغافلين عن حقائقها ومعاينها، {مَآ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ} [الواقعة: 9] ؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب المشأمة بعد الانتباه من نومة الدنيا، {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} [الواقعة: 10] ؛ يعني: السابقون الذين سبقت لهم منا الحسنى، ما زاغ بصرهم وما طغى، قدمهم عن الصراط يمينً وشمالاً؛ هم السابقون بتوجههم الصادق إلى الله تعالى، {َأُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} [الواقعة: 11] من الله، {فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} [الواقعة: 12] ؛ أي: في حقائق ما يشاهودنها في صور الكراهة في الدنيا من المجاهدة والرياضة وترك الشهوات وما شكلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت