أولًا: ليس في الكلام ما يدل على ذلك؛ بل يدل على أنهم مع عدم الرعاية يستحقون من الذم ما لا يستحقونه بدون ذلك، فيكون ذمُّ من ابتدع البدعة ولم يرعَها حق رعايتها أعظمَ من ذم من رعاها، وإن لم يكن واحدٌ منهما محمودًا؛ بل مذمومًا، مثل نصارى بني تَغلِب، ونحوِهم ممن دخل في النصرانية ولم يَقوموا بواجباتها؛ بل أخَذوا منها ما وافق أهواءهم فكان كفرُهم وذمهم أغلظَ ممن هو أقلُّ شرًّا منهم، والنار دركاتٌ كما أن الجنة درجاتٌ.
ثانيًا: الله تعالى إذا كتب شيئًا على عباده لم يَكتُب ابتغاءَ رضوانه، بل العباد يَفعلون ما يفعلون ابتغاءَ رضوان الله.
ثالثًا: تخصيص الرهبانية بأنه كتبها ابتغاء رضوان الله دون غيرها تخصيصٌ بغير موجِب؛ فإن ما كتبَه ابتداءً لم يَذكر أنه كتبَه ابتغاء رضوانه، فكيف بالرهبانية؟!
ختامًا: