وأخرج محمد بن نصر عن لقمان بن عامر الحنفي"أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ بشاب يقرأ {فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان} فوقف فاقشعرّ وخنقته العبرة يبكي ويقول: ويلي من يوم تنشق فيه السماء ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا فتى فوالذي نفسي بيده لقد بكيت الملائكة من بكائك".
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} قال: لا يسألهم هل عملتم كذا وكذا لأنه أعلم بذلك منهم ولكن يقول: لم عملتم كذا وكذا؟
وأخرج ابن جرير وابن مردوية عن ابن عباس رضي الله عنهما {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} يقول: لا أسألهم عن أعمالهم ، ولا أسأل بعضهم عن بعض ، وهو مثل قوله
{ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون} [القصص: 78] ومثل قوله {ولا تسأل عن أصحاب الجحيم} [البقرة: 119] .
وأخرج ابن مردوية عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحاسب أحد يوم القيامة فيغفر له ، ويرى المسلم عمله في قبره يقول الله {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} ".
وأخرج آدم وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الشعب عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} قال: لا تسأل الملائكة عن المجرم يعرفونهم بسيماهم.
وأخرج هناد وعبد بن حميد عن الضحاك رضي الله عنه في قوله {يعرف المجرمون بسيماهم} قال: بسواد وجوههم وزرقة عيونهم.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه {يعرف المجرمون بسيماهم} قال: بسواد الوجوه وزرقة العيون.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث والنشور عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {فيؤخذ بالنواصي والأقدام} قال: تأخذ الزبانية بناصيته وقدميه ، ويجمع فيكسر كما يكسر الحطب في التنور.