فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432334 من 466147

وقال لعنبسة - رحمه الله - وقد سأله عن أوقات الصلاة، فقال:"صلِّ الصبح"

ما لم تطلع الشمس، فإذا أخذت في الطلوع فاترك الصلاة، فإنها تطلع بين قرني

الشيطان، فإذا طلعت فصلِّ فإن الصلاة حينئذٍ محضورة مشهودة، ثم إذا استوت

فاترك الصلاة، فإنها حينئذٍ بين قرني الشيطان، فإذا دحضت فصلِّ، فإن الصلاة حينئذٍ

محضورة مشهودة، ثم إذا دنت للغروب فاترك الصلاة، فإنها تغرب بين قرني

الشيطان، فإذا غربت فصلِّ فإن الصلاة حينئذٍ محضورة مشهودة"،"

وقال الله - جل من قائل: (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا(78) . وقال

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ينزل ربنا - عز جلاله - كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلثا"

الليل"وفي أخرى:"حين يبقى شطر الليل"وفي أخرى:"حين يبقى ثلث

الليل"وفيه:"فلا يزال كذلك حتى ينفتل القارئ من صلاة الفجر"."

وقال:"إذا كانت فحمة العشاء فكفوا فَوَاشِيَكُمْ حتى تذهب فحمة العشاء فإن"

للشياطين حينئذ انتشارًا"."

فهذه أفعال من الله - جلَّ ذكره - وأحكم في التولي بوجه والتجلي بوجه،

وكلها أحكامه وأمره تجري على تداوير محكمة التدوار في مشارق ومغارب،

والمشارق والمغارب لمقادير مقدرة لحكمه بالغة وأمر عزم له في ذينك الحكمين

ابتلاء ورحمة، فأشبهت نعمة ونقمة وأيامه في تداولها بين عباده بالبأساء والضراء،

وكل ذلك من آياته وبيناته في معارفه وشواهده التي جعلها شواهد له مخبرة عنه

معلمة به.

وكما جعل للشيطان - لعنه الله - اقترانًا للشمس في طلوعها وعند استوائها

وغروبها كل يوم؛ فكذلك جعل له في مشارقها أيضًا ومغاربها وتوسطها، فالتوسطان

بمنزلة طلوع الشمس وغروبها، وكونها في مشارقها من أول برج الكبش هو بمثابة

طلوعها وكونها في الاعتدال الثاني عند استقبالها البروج الجنوبية عند حلولها برأس

الميزان هو بمثابة غروبها، ثم يكونها في الانتهائين في طول الأيام وقصر الليالي

حين حلولها ببرج السرطان هو بمثابة استوائها في الصيف في كبد السماء، كما

بحلولها برأس الجدي يكون الانتهاء في الشتاء في قصر الأيام وطول الليالي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت