فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432293 من 466147

السليط دهن السراج. في النسخ التي بأيدينا دهن الشيرج.

وقرأ جمهور القراء:"ونحاسٌ"بالرفع عطفاً على {شواظ} ، فمن قال إن النحاس: هو المعروف ، وهو قول مجاهد وابن عباس أيضاً قال يرسل عليهما نحاس: أي يذاب ويرسل عليهما. ومن قال هو الدخان ، قال ويعذبون بدخان يرسل عليهما. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والنخعي وابن أبي إسحاق:"ونحاسٍ"بالخفض عطفاً على {نار} ، وهذا مستقيم على ما حكيناه عن أبي عمرو بن العلاء. ومن رأى الشواظ يختص بالنار قدر هنا: وشيء من نحاس. وحكى أبو حاتم عن مجاهد أنه قرأ:"ونِحاسٍ"بكسر النون والجر. وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة أنه قرأ:"ونَحُسّ"بفتح النون وضم الحاء والسين المشددة ، كأنه يقول: ونقتل بالعذاب. وعن أبي جندب أنه قرأ:"ونحس"، كما تقول: يوم نحس ، وحكى أبو عمرو مثل قراءة مجاهد عن طلحة بن مصرف ، وذلك لغة في نحاس ، وقيل هو جمع نحس.

ومعنى الآية: مستمر في تعجيز الجن والإنس ، أي أنتما بحال من يرسل عليه هذا فلا ينتصر.

فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37)

جواب"إذا"محذوف مقصود به الإبهام ، كأنه يقول: {فإذا انشقت السماء} فما أعظم الهول ، وانشقاق السماء انفطارها عند القيامة. وقال قتادة: السماء اليوم خضراء وهي يوم القيامة حمراء ، فمعنى قوله: {وردة} أي محمرة كالوردة وهي النوار المعروف. وهذا قول الزجاج والرماني. وقال ابن عباس وأبو صالح والضحاك: هي من لون الفرس الورد ، فأنث لكون {السماء} مؤنثة.

واختلف الناس في قوله: {كالدهان} فقال مجاهد والضحاك: هو جمع دهن ، قالوا وذلك أن السماء يعتريها يوم القيامة ذوب وتميع من شدة الهول. وقال بعضهم: شبه لمعانها بلمعان الدهن. وقال جماعة من المتأولين الدهان: الجلد الأحمر ، وبه شبهها ، وأنشد منذر بن سعيد: [الطويل]

يبعن الدهان الحمر كل عشية... بموسم بدر أو بسوق عكاظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت