قوله: (بحساب) أشار بذلك إلى أن قوله: {بِحُسْبَانٍ} مصدر مفرد بمعنى الحساب، كالغفران والكفران، ويصح أن يكون جمع حساب، كشهاب وشهبان، ورغيف ورغفان، والمعنى: أن الشمس والقمر يجريان في بروجهما ومنازلهما بمقدار واحد، لا يتعديانه لمنافع العباد، على حسب الفصول والشهور القمرية والقبطية، من مبدإ الدنيا لمنتهاها.
{وَالنَّجْمُ}
قوله: (ما لا ساق له) أي وهو المفروش على الأرض، كالقثاء البطيخ ونحوهما.
قوله: (ما له ساق) أي وهو المرتفع كالنخل والنبق ونحوهما.
قوله: (يخضعان) أي ينقادان لما يراد منهما طوعاً، فلا تخالف ما أمرت به، فلو أراد منهما الإثمار أو عدمه لم تخالف، بل تأتي على طبق ما أراده.
قوله: (أثبت العدل) أي في جميع الأمور، والمعنى: أن الله تعالى شرع العدل وأمر به في كل شيء، لا سيما في الكيل والوزن.
قوله: (أي لأجل أن لا تجوروا) أشار بذلك إلى {أَنْ} ناصبة و {لاَّ} نافية و {تَطْغَوْاْ} منصوب بأن، وقبلها لام العلة مقدرة.
قوله: {وَأَقِيمُواْ الْوَزْنَ} إيضاح لقوله: {أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي الْمِيزَانِ} وذلك لأن الطغيان في الميزان أخذ الزائد، والإخسار إعطاء الناقص، والقسط التوسط بين الطرفين.
قوله: (أثبتها) أي دحاها وخفضها.
قوله: {لِلأَنَامِ} أي لانتفاعهم بها من أكل وشرب ونوم ونحو ذلك.
قوله: (وغيرهم) أي كباقي البهائم.
قوله: {فِيهَا فَاكِهَةٌ} الجملة حالية.
قوله: {ذَاتُ الأَكْمَامِ} جمع كم بالكسر وهو وعاء الطلع وغطاء النور، ويجمع أيضأعلى أكمة، وأما بالضم فهو للقميص.
قوله: {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ} الخ، برفع الثلاثة أو نصبها، أو رفع الأولين وجر الثالث، ثلاث قراءات سبعيات، فرفع الجميع عطف على {فَاكِهَةٌ} ونصبها بفعل محذوف أي خلق، ورفع الأولين عطف على {فَاكِهَةٌ} وجر الثالث عطف على {الْعَصْفِ} .
قوله: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} أي بأي فرد من أفراد تلك النعم المذكورة تكذبان؟ أي تنكرانها وتكابران فيها، وذلك شأن الكفار، أولا تشكران ربكما عليها، وذلك شأن العصاة، و {آلاءِ} جمع إلى أو إلى كمعى وحصى، وإلى كحمل، وألى كأصل.