فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432158 من 466147

وعن الخسران الذي هو تطفيف ونقصان. وكرر لفظ الميزان تشديدا للتوصية به، وتقوية للأمر باستعماله والحث عليه. وقرئ: (والسماء) بالرفع.

كأنها عين القسط وذاته، ووضع القسط موضع الميزان في حديث أبي موسى:"يحفظ القسط ويرفعه"، بدليل حديث أبي هريرة:"وبيده الميزان، يخفض ويرفع"أي الميزان، وروى الأول مسلم، والثاني متفق عليه.

وجمع بينه وبين الكتاب في قوله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} [الحديد: 25] ، وفيه دليل على أن قوله: {أَلاَّ تَطْغَوْا} حمله على التعليل أرجح من التفسير، ولأن فيه إجراء"مجرى"وصى"المؤول بالقول، لاستقامة تفسير {أَلاَّ تَطْغَوْا} لـ"وضع"، وبهذا يظهر معنى قوله: بالعدل قامت السماوات والأرض."

قوله: (كرر لفظ الميزان) أي: أقيم المظهران مقام المضمرين في الموضعين، فقوله:"تشديدًا للتوصية"معناه: قيل أولًا: {ووَضَعَ المِيزَانَ} امتنانًا وتوصية في شأنه، ثم عقب: {أَلاَّ تَطْغَوْا فِي المِيزَانِ} وكان من الظاهر أن"ألا تطغوا"فيه، أي في حقه وشأنه، فوضع موضعه الميزان، تشديدًا للتوصية بشأن الميزان.

قوله: (تقوية للأمر باستعماله) معناه: أنه أمر أولًا بقوله: {وأَقِيمُوا الوَزْنَ بِالْقِسْطِ} ، ثم عقب بالنهي عن ضده في قوله: {ولا تُخْسِرُوا المِيزَانَ} وأقيم المظهر مقام المضمر بقوله: للأمر باستعمال القسط فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت