يَا من يخطي على نَفسه ويقترف مَتى تندم وتعترف يَا من بحب العاجل قد كلف ستعلم غَدا جفن من يكف يَا مَحْبُوسًا فِي سجن الْهوى لَو ارعوى أنف يَا مترددا فِي التَّوْبَة سارع وَلَا تقف إِلَى مَتى أعمالك كلهَا قباح إِلَى كم فَسَاد مَتى يكون الصّلاح ستفارق هَذِه الأجساد الْأَرْوَاح أما فِي غدو وَإِمَّا فِي رواح سيفنى هَذَا الْمسَاء والصباح وسيخلو البلى بالوجوه الصَّباح أَفِي هَذَا شكّ وَالْأَمر صراح أَيْن شَارِب الراح رَاح إِلَى قبر تسفي عَلَيْهِ الرِّيَاح خلى للبلى والدود مُبَاح لَهما اغتباق بِهِ ثمَّ اصطباح عَلَيْهِ نطاق من التُّرَاب ووشاح عنوانه لَا يزَال مَفْهُومه لَا براح مَشْغُول عَمَّن بَكَى عَلَيْهِ وناح أما هَذَا لنا عَن قَلِيل إِنَّا لوقاح كَأَنَّك بِملك الْمَوْت قد صَوت بِالروحِ وَرَاح فتأهب للنقلة على غَفلَة
(لم إدر بالبين حَتَّى أزمعوا ظعنا ... كل الْجمال قبيل الصُّبْح مزموم)
هَذَا حادي الرحيل قد استعجلكم فالبدار البدار خلوا كسلكم ودعوا التواني فالتواني قد قتلكم وآ أسفي سبق الصالحون فَمَاذَا شغلكم فستذكرون مَا أَقُول لكم
(مَا على حادي المطايا لَو ترفق ... ريثما أسكب دمعي ثمَّ أعنق)
(يَا فؤادا كلما قلت خبت ... ناره ألهبه الوجد فَأحرق)
(ذَلِك الْعَيْش الَّذِي فَاتَ بِهِ ... سائق الدَّهْر فولى أَيْن يلْحق)
(زَالَ إِلَّا خطرة من ذكره ... كَاد إنساني لَهَا بالدمع يشرق)
(يلذع الْقلب إِذا غنى على ... فنن أَو ناح قمري مطوق)
يَا معدودا مَعَ الشيب فِي الصّبيان يَا مَحْبُوسًا مَعَ البصراء فِي العميان يَا وَاقِفًا فِي المَاء وَهُوَ ظمآن يَا عَارِفًا بِالطَّرِيقِ وَهُوَ حيران أما وعظت بآي الْقُرْآن أما زجرت بناي الأقران أما تعْتَبر بصروف الزَّمَان أتعمر الْمنزل وعَلى الرحيل السكان أما يَكْفِي وعظ {كل من عَلَيْهَا فان} تُسَافِر بِبَضَائِع الْأَمَانَة وَمَا تنزل إِلَّا فِي خَان من خَان أفعالك كلهَا مَكْتُوبَة فيا لَيْت مَا كَانَ مَا كَانَ تدفن الْمَيِّت وَلَا وعظ كالعيان ثمَّ تعود غافلا يَا قرب ذَا النسْيَان وَيحك أما تَدْرِي أَن الْهوى هوان {ألم أَعهد إِلَيْكُم يَا بني آدم أَن لَا تعبدوا الشَّيْطَان}
(نراع إِذا الْجَنَائِز قابلتنا ... ونسكن حِين تخفى ذاهبات)
(كروعة ثلة لظُهُور ذِئْب ... فَلَمَّا غَابَ عَادَتْ راتعات)