{كَذَّبَتْ عَادٌ} أي: نبيَّهم هوداً عليه السلام ، بمثل ما كذبت به قوم نوح {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً} أي: شديد الهبوب ، لها صرير ، أو باردة ، {فِي يَوْمِ نَحْسٍ} أي: شرٍّ وشؤم عليهم {مُّسْتَمِرٌّ} أي: استمر عليهم ودام حتى أهلكهم ، أو شديد المرارة لعظم بلائه, {تَنزِعُ النَّاسَ} أي: تقلعهم عن أماكنهم .
{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} أي: أصول نخل منقلع من مغارسه . وأصل {مُّنقَعِرٍ} ما أخرج من القعر {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} كرره للتهويل وللتنبيه على فرط عتوهم ، أي: فكيف كان عذابي لقومه وإنذاري لهم على لسانه ؟ {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} ؟
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ * فَقَالُوا أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَّفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ * أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ * سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ * إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ * وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ * فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [23 - 32]
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ} أي: بما أنذرهم به نبيُّهم صالح عليه السلام,