فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428661 من 466147

وأقرب ما يرد على الذهن إنها إشارة إلى الشعرى ، التي كان بعضهم يعبدها. والتي ورد ذكرها في السورة فيما بعد في قوله: {وأنه هو رب الشعرى} .. وقد كان للشعرى من اهتمام الأقدمين حظ كبير. ومما هو معروف أن قدماء المصريين كانوا يوقتون فيضان النيل بعبور الشعرى بالفلك الأعلى. ويرصدونها من أجل هذا ويرقبون حركاتها. ولها شأن في أساطير الفرس وأساطير العرب على السواء. فالأقرب أن تكون هذه الإشارة هنا إليها. ويكون اختيار مشهد هويّ النجم مقصوداً للتناسق الذي أشرنا إليه. ولمعنى آخر هو الإيحاء بأن النجم مهما يكن عظيماً هائلاً فإنه يهوي ويتغير مقامه. فلا يليق أن يكون معبوداً. فللمعبود الثبات والارتفاع والدوام.

ذلك هو القسم. فأما المقسم عليه ، فهو أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الوحي الذي يحدثهم عنه:

{ما ضل صاحبكم وما غوى. وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى} ..

فصاحبكم راشد غير ضال. مهتد غير غاو. مخلص غير مغرض. مبلغ بالحق عن الحق غير واهم ولا مفتر ولا مبتدع. ولا ناطق عن الهوى فيما يبلغكم من الرسالة. إن هو إلا وحي يوحى. وهو يبلغكم ما يوحى إليه صادقاً أميناً.

هذا الوحي معروف حامله. مستيقن طريقه. مشهودة رحلته. رآه الرسول - صلى الله عليه وسلم - رأي العين والقلب ، فلم يكن واهماً ولا مخدوعاً:

{علّمه شديد القوى. ذو مرة فاستوى. وهو بالأفق الأعلى. ثم دنا فتدلى. فكان قاب قوسين أو أدنى. فأوحى إلى عبده ما أوحى. ما كذب الفؤاد ما رأى. أفتمارونه على ما يرى؟} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت