فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430594 من 466147

ودلّ على تناهي القباحة في مرتكبهم بتقديم الأخبار عن عذابهم ، فقال تعالى مؤكداً توعداً لمن استمرّ على التكذيب {إنا} أي: بما لنا من العظمة {أرسلنا عليهم حاصباً} أي: ريحاً شديدة ترميهم بالحصباء ، وهي صغار الحجارة الواحد دون ملء الكف فهلكوا {إلا آل لوط} وهم من آمن به ، فكان إذا رأيته فكأنك رأيت لوطاً عليه السلام لما يلوح عليه من أفعاله ، والمشي على منواله في أقواله وأفعاله {نجيناهم} أي: تنجية عظيمة {بسحر} أي: بآخر ليلة من الليالي ، وهي الليلة التي عذب فيها قومه ،"وانصرف"لأنه نكرة لأنا لا نعرف تلك الليلة بعينها ، ولو قصد به وقت بعينه لمنع الصرف للتعريف ، والعدل عن أل هذا هو المشهور ، وزعم صدر الأفاضل: أنه مبني على الفتح كأمس مبنياً على الكسر.

تنبيه: قال الجلال المحلي: وهل أرسل الحاصب على آل لوط أو لا: قولان ؛ وعبر عن الاستثناء على الأوّل بأنه متصل ، وعلى الثاني بأنه منقطع ، وإن كان من الجنس تسمحاً.

وقوله تعالى: {نعمة} أما مفعول له ؛ وإمّا مصدر بفعل من لفظها أو من معنى نجيناهم لأن تنجيتهم ، إنعام فالتأويل: إمّا في العامل ، وإمّا في المصدر. وقوله تعالى: {من عندنا} متعلق بنعمة ، أو بمحذوف صفة لها. {كذلك} أي: مثل هذا الإنجاء العظيم الذي جعلناه جزاء لهم {نجزي من شكر} أي: من آمن بالله تعالى ، وأطاعه قال بعض المفسرين: وهو وعد لأمة محمد صلى الله عليه وسلم بأنه يصونهم عن الهلاك العام ؛ وقال الرازي: ويمكن أن يقال: هو وعد لهؤلاء بالثواب يوم القيامة كما أنجاهم في الدنيا من العذاب ، لقوله تعالى: {ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين} (آل عمران: (

وقال مقاتل: من وحد الله تعالى لم يعذبه مع المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت