الرابع: ناظرين ، قاله ابن عباس.
الخامس: فاتحين آذانهم إلى الصوت ، قاله عكرمة.
السادس: قابضين ما بين أعينهم ، قاله تميم.
{يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} يعني يوم القيامة ، لما ينالهم فيه من الشدة.
{فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ السَّمَآءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ} فيه وجهان:
أحدهما: أن المنهمر الكثير ، قاله السدي ، قال الشاعر:
أعيني جودا بالدموع الهوامر... على خير باد من معد وحاضر
الثاني: أنه المنصب المتدفق ، قاله المبرد ، ومنه قول امرئ القيس:
راح تمرية الصبا ثم انتحى... فيه شؤبوب جنوب منهمر
وفي فتح أبواب السماء قولان:
أحدهما: أنه فتح رتاجها وسعة مسالكها.
الثاني: أنها المجرة وهي شرج السماء ومنها فتحت بماء منهمر ، قاله علي.
{فَالْتَقَى الْمَآءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ} فيه وجهان:
أحدهما: فالتقى ماء السماء وماء الأرض على مقدار لم يزد أحدهما على الآخر ، حكاه ، ابن قتيبة.
الثاني: قدر بمعنى قضي عليهم ، قاله قتادة ، وقدر لهم إذا كفروا أن يغرقوا.
{وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحِ وَدُسُرٍ} أي السفينة ، وفي الدسر أربعة أقاويل:
أحدها: المعاريض التي يشد بها عرض السفينة ، قاله مجاهد.
الثاني: أنها المسامير دسرت بها السفينة ، أي شدت ، قاله ابن جبير وابن زيد.
الثالث: صدر السفينة الذي يضرب الموج ، قاله عكرمة ، لأنها تدسر الماء بصدرها ، أي تدفعه.
الرابع: أنها طرفاها ، وأصلها ، قاله الضحاك.
{تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} فيه أربعة أوجه:
أحدها: بمرأى منا.
الثاني: بأمرنا ، قاله الضحاك.
الثالث: بأعين أوليائنا من الملائكة الموكلين بحفظها.
الرابع: بأعين الماء التي أتبعناها في قوله: {وَفَجَّرْنَا الأرْضَ عُيُوناً} ، وقيل: إنها تجري بين ماء الأرض والسماء ، وقد كان غطاها عن أمر الله سبحانه.
{جَزَآءً لِمَن كَانَ كُفِرَ} فيه ثلاثة أوجه: