أحدها: لكفرهم بالله ، قاله مجاهد ، وابن زيد.
والثاني: جزاء لتكذيبهم ، قاله السدي.
الثالث: مكافأة لنوح حين كفره قومه أن حمل ذات ألواح ودسر.
{وَلَقَدْ تّرَكْنَاهَآ ءَايَةً} فيها وجهان:
أحدها: الغرق.
الثاني: السفينة روى سعيد عن قتادة أن الله أبقاها بباقردي من أرض الجزيرة عبرة وآية حتى نظرت إليها أوائل هذه الأمة.
وفي قوله: {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} ثلاثة أقاويل:
أحدها: يعني فهل من متذكر ، قاله ابن زيد.
الثاني: فهل من طالب خير فيعان عليه ، قاله قتادة.
الثالث: فهل من مزدجر عن معاصي الله ، قاله محمد بن كعب.
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: معناه سهلنا تلاوته على إهل كل لسان ، وهذا أحد معجزاته ، لأن الأعجمي قد يقرأه ويتلوه كالعربي.
الثاني: سهلنا علم ما فيه واستنباط معانيه ، قاله مقاتل.
الثالث: هونا حفظه فأيسر كتاب يحفظ هو كتاب الله ، قاله الفراء.
{إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: باردة ، قاله قتادة ، والضحاك.
الثاني: شديدة الهبوب ، قاله ابن زيد.
الثالث: التي يسمع لهبوبها كالصوت ، ومنه قول الشاعر: باز يصرصر فوق المرقب العالي
{فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِّرٍ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يوم عذاب وهلاك.
الثاني: لأنه كان يوم الأربعاء.
الثالث: لأنه كان يوماً بارداً ، قال الشنفرى:
وليلة نحس يصطلي القوس ربها... وأقطعه اللاتي بها ينبل
يعني أنه لشدة بردها يصطلي بقوسه وسهامه التي يدفع بها عن نفسه. وفي {مُسْتَمِرٍ} وجهان:
أحدهما: الذاهب.
الثاني: الدائم.
{إِنَّا إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ} فيه خمسة تأويلات:
أحدها: أن السعر الجنون ، قاله ابن كامل.
الثاني: العناء ، قاله قتادة.
الثالث: الافتراق ، قاله السدي.
الرابع: التيه ، قاله الضحاك.