فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430396 من 466147

قال ابن إسحاق: لما هبت الريح قام سبعة من عاد فقالوا نرد الريح ، فأتوا ضم الشعب الذي منه تأتي الريح ، فوقفوا عليه ، فجعلت الريح تهب وتدخل تحت واحد منهم ثم تقلعه من الأرض فترمي به على رأسه فتندق رقبته ، ففعلت ذلك بستة منهم كما قال الله {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} ، وبقي رجل اسمه الخلجان ، فأتى هوداً فقال يا هود ما هذا الذي أرى في السحاب كهيئة البخاتي ، قال تلك ملائكة ربي ، [قال مالي إن أسلمت ، قال: تسلم! ، قال أفينقذني ربك من هؤلاء ، قال: ويلك أرأيت ملكاً ينقد من جنده] ، فقال وعزته لو فعل ما رضيت ، قال ثم مال إلى جانب الجبل فأخذ بركن منه يهزه ، فاهتز في يده ثم جعل يقول:

أَلاَ لَمْ يَبْقَ إِلاّ الخِلْجَانَ نَفْسُه ... يَالَك من يوم دَهَاني أَمْسُه.

بِثَابِتِ الوَطء شديدٍ أَمْسُه ... لو لم يجِئني جِئته أَجُسه .

ثم هبت الريح فحملته ، فألحقته بأصحابه.

(وروي عن أبي هريرة أنه قال أن كان الرجل ليغمز قدميه فيدخل في الأرض) من قوم عاد ليتخذ المصراعين من حجارة لو اجتمع عليه خمس مائة من هذه الأمة لم يستطيعوا أن يحملوه ، وأن كان الرجل (ليغمز قدميه فتدخل في الأرض) .

وقوله {تَنزِعُ الناس كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} أي: تنزعهم من الحفر التي كانوا حفروها كأنهم أعجاز نخل منقعر.

قال الطبري في الكلام حذف ، والتقدير: تنزع الناس فتتركهم كأنهم أعجاز نخل ،"فالكاف"على هذا في موضع نصب بالمحذوف . وقال الزجاج وغيره"الكاف"في موضع الحال ، أي: تنزع الناس مشبهين / بأعجاز نخل . ومعنى

"منقعر"أي: منقلع من قعره.

(وقال الحسن لما جاءت الريح إلى قوم هود قاموا إليها فاستقبلوها وأخذ بعضهم بيد بعض) .

(وركزوا أقدامهم في الوادي ، وقالوا لهود من يزيل أقدامنا عن أماكنها إن كنت صادقاً ، فأرسل الله عليهم الريح فنزعت أقدامهم كأنهم أعجاز نخل منقعر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت