فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428396 من 466147

وقيل: معناه حيث الوتر من القوس فأخبر أنه كان بين جبريل ومحمد (صلى الله عليه وسلم) مقدار قوسين وهذا إشارة إلى تأكيد القرب وأصله أن الحليفين من العرب كانا إذا أرادا عقد الصفاء والعهد بينهما خرجا بقوسيهما فألصقا بينهما يريد أن بذلك أنهما متظاهران يحامي كل واحد منهما عن صاحبه.

وقال عبد الله بن مسعود: قاب قوسين قدر ذراعين والقوس الذراع التي يقاس بها من قاس يقيس أو أدنى بل أقرب {فأوحى} أي فأوحى الله {إلى عبده} محمد (صلى الله عليه وسلم) {ما أوحى} وعن ابن عباس قال أوحى جبريل إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما أوحى إليه ربه وقال سعيد بن جبير: أوحى إليه {ألم يجدك يتيماً فآوى} إلى قوله {ورفعنا لك ذكرك} وقيل: أوحى إليه أن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها أنت وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك قوله: {ما كذب الفؤاد} قرئ بالتشديد أي ما كذب محمد (صلى الله عليه وسلم) {ما رأى} أي بعينه تلك الليلة بل صدقه وحققه وقرئ بالتخفيف أي ما كذب فؤاد محمد الذي رآه بل صدقه والمعنى: ما كذب الفؤاد فيما رأى.

واختلفوا في الذي رآه ، فقيل: رأى جبريل وهو قول ابن عباس وابن مسعود وعائشة وقيل: هو الله ثم اختلفوا في معنى الرؤية فقيل جعل بصره في فؤاده وهو قول ابن عباس (م) .

{أفتمارونه على ما يرى} يعني أفتجادلونه على ما يرى وذلك أنهم جادلوه حين أسري به وقالوا له صف لنا بيت المقدس وأخبرنا عن عيرنا في الطريق وغير ذلك مما جادلوه به.

والمعنى: أفتجادلونه جدالاً ترومون به دفعه عما رآه وعلمه {ولقد رآه نزلة أخرى} يعني رأى جبريل في صورته التي خلق عليها نازلاً من السماء نزلة أخرى وذلك أنه رآه في صورته مرتين مرة في الأرض ومرة عند سدرة المنتهى (م) عن أبي هريرة ولقد رآه نزلة أخرى قال: رأى جبريل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت