فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430308 من 466147

{وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ} أي كل ذنب كبير وصغير مكتوب على عامله قبل أن يفعله ليجازى به ، ومكتوب إذا فعله ؛ سَطَرَ يَسْطُرُ سَطْراً كَتَب ؛ واستطر مثله.

قوله تعالى: {إِنَّ المتقين فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} لما وصف الكفار وصف المؤمنين أيضاً.

"وَنَهَرٍ"يعني أنهار الماء والخمر والعسل واللّبن ؛ قاله ابن جريج.

ووحد لأنه رأس الآية ، ثم الواحد قد ينبئ عن الجميع.

وقيل: في"نَهَرٍ"في ضياء وسَعة ؛ ومنه النهار لضيائه ، ومنه أنهرت الجرح ؛ قال الشاعر:

مَلكتُ بها كَفي فأنهرتُ فَتقَها ...

يَرَى قائمٌ من دونها ما وراءَها

وقرأ أبو مِجْلَز وأبو نهيك والأعرج وطلحة بن مصرِّف وقتادة"وَنُهُرٍ"بضمتين كأنه جمع نهار لا ليل لهم ؛ كسحاب وسُحُب.

قال الفراء: أنشدني بعض العرب:

إِنْ تَكُ ليليًّا فإنِّي نَهِرُ ...

مَتَى أَرى الصُّبحَ فلا أَنتَظِرُ

أي صاحب النهار.

وقال آخر:

لَوْلا الثَّرِيدَانِ هَلَكْنا بالضُّمُرْ ...

ثَرِيدُ ليْلٍ وثَريدٌ بالنُّهُرْ

{فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ} أي مجلس حقّ لا لغو فيه ولا تأثيم وهو الجنة {عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرِ} أي يقدر على ما يشاء.

و"عِنْدَ"هاهنا عندية القُربة والزلفة والمكانة والرتبة والكرامة والمنزلة.

قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق.

وقرأ عثمان البَتِّي"فيِ مَقَاعِدِ صِدْقٍ"بالجمع ؛ والمقاعد مواضع قعود الناس في الأسواق وغيرها.

قال عبد الله بن بريدة: إن أهل الجنة يدخلون كل يوم على الجبار تبارك وتعالى ، فيقرؤون القرآن على ربهم تبارك وتعالى ، وقد جلس كل إنسان مجلسه الذي هو مجلسه ، على منابر من الدرّ والياقوت والزبرجد والذّهب والفضَّة بقدر أعمالهم ، فلا تَقَرّ أعينهم بشيء قط كما تَقَرّ بذلك ، ولم يسمعوا شيئاً أعظم ولا أحسن منه ، ثم ينصرفون إلى منازلهم ، قريرة أعينهم إلى مثلها من الغد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت