قوله: {مِن بَيْنِنَا} حال من الهاء في {عَلَيْهِ} والمعنى: أخص بالرسالة منفرداً من بيننا، فينا من أكثر منه مالاً أحسن حالاً.
قوله: (أي لم يوح إليه) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري.
قوله: (قال تعالى) أي وعيداً لهم ووعداً له، قوله: (أي في الآخرة) هذا أحد قولين في تفسير الغد، قيل: المراد به يوم نزول العذاب الذي حل بهم في الدنيا.
قوله: {مَّنِ الْكَذَّابُ} مبتدأ وخبر، والجملة سدت مسد المفعولين، والمعنى سيعلمون غداً أي فريق هو الكذاب الأشر، أهو هم أو صالح عليه السلام.
قوله: {إِنَّا مُرْسِلُواْ النَّاقَةِ} استئناف مسوق لبيان مبادي الموعود من العذاب، وذلك لأنه جرت عادة الله تعالى، أنه إذا أراد تعذيب قوم، اقترحوا آية ولم يؤمنوا بها، ورد أنهم قالوا لصالح عليه السلام: نريد أن نعرف المحق منا، بأن ندعو آلهتنا وتدعو إلهك، فمن أجابه إلهه علمنا أنه المحق، فدعوا أوثانهم فلم تجبهم فقالوا: ادع أنت فقال: فما تريدون؟ قالوا: تخرج لنا من هذه الصخرة ناقة عشراء وبراء، فأجابهم إلى ذلك بشرط الإيمان، فوعدوه بذلك وأكدوا، فكذبوه ثانياً بعدما كذبوا أولاً في آلتهم تجيبهم.
قوله: (من الهضبة) بفتح الهاء وسكون الضاد، وهو الجبل المنبسط على الأرض، ويجمع على هضب وهضاب.
قوله: {فِتْنَةً لَّهُمْ} مفعول لأجله.
قوله: (بدل من تاء الافتعال) أي لوقوعها إثر حرف من حروف الإطباق وهو الصاد.
قوله: {وَنَبِّئْهُمْ} أي أخبرهم.
قوله: {أَنَّ الْمَآءَ} أي وهو ماء بئرهم الذي كانوا يشربون منه.
قوله: {قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} (وبين الناقة) ظاهره أن الضمير في بينهم واقع عليهم فقط، وأن الكلام حذف الواو مع ما عطفت، والأسهل أن الضمير واقع عليهم وعلى الناقة، على سبيل التغليب.
قوله: (ويوم لها) أي فكانت لا تبقي شيئاً في البئر، ويومها يكتفون بلبنه.