إنما أراد وقت الموت ولم يرد غداً بعينه.
{مَّنِ الكذاب الأشر} وقرأ أبو قِلابة"الأَشَرُّ"بفتح الشين وتشديد الراء جاء به على الأصل.
قال أبو حاتم: لا تكاد العرب تتكلم بالأَشَرّ والأَخيَر إلا في ضرورة الشعر؛ كقول رؤبة:
بِلاَلٌ خَيْرُ الناسِ وابن الأَخْيَر ...
وإنما يقولون هو خير قومه، وهو شر الناس؛ قال الله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] وقال: {فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً} [مريم: 75] .
وعن أبي حيوة بفتح الشين وتخفيف الراء.
وعن مجاهد وسعيد بن جُبير ضم الشين والراء والتخفيف، قال النحاس: وهو معنى"الأشِر"ومثله رجل حَذِر وحَذُر.
قوله تعالى: {إِنَّا مُرْسِلُو الناقة} أي مخرجوها من الهضبة التي سألوها، فروي أن صالحاً صلى ركعتين ودعا فانصدعت الصخرة التي عينوها عن سنامها، فخرجت ناقة عُشَراء وبراء.
{فِتْنَةً لَّهُمْ} أي اختبارا وهو مفعول له.
{فارتقبهم} أي انتظر ما يصنعون.
{واصطبر} أي اصبر على أذاهم، وأصل الطاء في اصطبر تاء فتحوّلت طاء لتكون موافقة للصاد في الإطباق.
{وَنَبِّئْهُمْ} : أي أخبرهم {أَنَّ المآء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} أي بين آل ثمود وبين الناقة، لها يوم ولهم يوم، كما قال تعالى: {لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} [الشعراء: 155] قال ابن عباس: كان يوم شِربهم لا تشرب الناقة شيئاً من الماء وتسقيهم لبناً وكانوا في نعيم، وإذا كان يوم الناقة شربت الماء كلّه فلم تُبق لهم شيئاً.
وإنما قال:"بَيْنَهُمْ"لأن العرب إذا أخبروا عن بني آدم مع البهائم غلّبوا بني آدم.