اعتقاد المنجمين حرام شديد التحريم إذ الأيام كلها لله تعالى لا تنفع ولا تضر بذاتها وبدون ذلك لا ضير ولا محذور فيه ؛ ومن تطير حاقت به نحوسته ، ومن أيقن بأنه لا يضر ولا ينفع إلا الله عز وجل لم يؤثر فيه شيء من ذلك كما قيل:
تعلم أنه لا طير إلا...
على (متطير) وهو الثبور
انتهى ، وأقول كل الأيام سواء ولا اختصاص لذلك بيوم الأربعاء وما من ساعة من الساعات إلا وهي سعد على شخص نحس على آخر باعتبار ما يحدث الله تعالى فيها من الملائم والمنافر والخير والشر ، فكل يوم من الأيام يتصف بالأمرين لاختلاف الاعتبار وإن استنحس يوم الأربعاء لوقوع حادث فيه فليستنحس كل يوم فما أولج الليل في النهار في الليل إلا لايلاد الحوادث ، وقد قيل:
ألا إنما الأيام أبناء واحد...
وهذي الليالي كلها أخوات
وقد حكى أنه صبح ثمود العذاب يوم الأحد ، وورد في الأثر ولا أظنه يصح"نعوذ بالله تعالى من يوم الأحد فإن له حداً أحد من السيف"ولو صح فلعله في أحد مخصوص علم بالوحي ما يحدث فيه ، وزعم بعضهم أن من المجرب الذي لم يخط قط أنه متى كان اليوم الرابع عشر من الشهر القمري الأحد وفعل فيه شيء لم يتم غير مسلم ، وورد في الفردوس من حديث ابن مسعود خلق الله تعالى الأمراض يوم الثلاثاء ، وفيه أنزل إبليس إلى الأرض ، وفيه خلق جهنم ، وفيه سلط الله تعالى ملك الموت على أرواح بني آدم.