نبذة من كلام الشيخ محيي الدين النواوي رحمه الله تعالى في معنى قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) } وهل رأى نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ربه عز وجل ليلة الإسراء؟ قال القاضي عياض: اختلف السلف والخلف هل رأى نبينا - صلى الله عليه وسلم - ربه ليلة الإسراء، فأنكرته عائشة كما وقع في"صحيح مسلم"، وجاء مثله عن أبي هريرة، وجماعة، وهو المشهور عن ابن مسعود، وإليه ذهب جماعة من المحدثين والمتكلمين.
وروي عن ابن عباس: أنه رآه بعينه، ومثله عن أبي ذر، وكعب، والحسن، وكان يحلف على ذلك. وحكي مثله عن ابن مسعود، وأبي هريرة، وأحمد بن حنبل.
وحكى أصحاب المقالات عن أبي الحسن الأشعري، وجماعة من أصحابه: أنه رآه. ووقف بعض مشايخنا في هذا، وقال: ليس عليه دليل واضح، ولكنه جائز. ورؤية الله عز وجل في الدنيا جائزة. وسؤال موسى إياها دليل على جوازها. إذ لا يجهل نبي ما يجوز أو يمتنع على ربه.