فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427449 من 466147

14 - {عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) } وهو مقام جبريل. وكان قد بقي هنا عند عروجه - صلى الله عليه وسلم - إلى مستوى العرش، وقال:"لو دنوت أنملة لاحترقت". قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"رأيته عند سدرة المنتهي عليه ست مائة جناح، يتناثر منه الدر والياقوت". وقيل: رأى محمد ربه مرة أخرى بفؤاده عند سدرة المنتهى. و {عِنْدَ} يجوز أن يكون متعلقًا برأى، وأن يكون حالًا من المفعول المراد به: جبريل؛ لأنَّ جبريل لكونه مخلوقا يجوز أن يراه النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكان مخصوص. وهو سدرة المنتهى. وهي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش، ثمرها كقلال هجر، وورقها كآذان الفيلة، ينبع من أصلها الأنهار التي ذكرها الله سبحانه في كتابه يسير الراكب في ظلها سبعين عامًا لا يقطعها. و {الْمُنْتَهَى} مصدر ميمي بمعنى الانتهاء، كما قال الزمخشري، أو اسم مكان بمعنى موضع الانتهاء، كأنها في منتهى الجنة. وقيل: ينتهي إليها الملائكة، ولا يتجاوزونها؛ لأنّ جبريل رئيس الملائكة إذا لم يتجاوزها فبالحري أن لا يتجاوزها غيره. فأعلاها لجبريل كالوسيلة لنبينا - صلى الله عليه وسلم - . فكما أن خواص الأمة يشتركون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في جنة عدن بدون أن يتجاوزوا إلى مقامه المخصوص به، فكذا الملائكة يشتركون مع جبريل في السدرة بدون أن يتعدّوا إلى ما خص به من المكان، وقيل: إليها ينتهي علم الخلائق، وأعمالهم، ولا يعلم أحد ما وراءها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت