فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427316 من 466147

{مَّا أَنزَلَ الله بِهَا مِن سلطان} على أي وجه استعملت الباء في قوله {بِهَا مِن سلطان} ؟ نقول كما يستعمل القائل ارتحل فلان بأهله ومتاعه ، أي ارتحل ومعه الأهل والمتاع كذا ههنا.

ثم قال تعالى: {إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن وَمَا تَهْوَى الأنفس وَلَقَدْ جَاءهُم مّن رَّبّهِمُ الهدى} وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

قرئ {إِن تَتَّبِعُونَ} بالتاء على الخطاب ، وهو ظاهر مناسب لقوله تعالى: {أَنتُمْ وَءابَاؤُكُمُ} على المغايبة وفيه وجهان: أحدهما: أن يكون الخطاب معهم لكنه يكون التفاتاً كأنه قطع الكلام معهم ، وقال لنبيه: إنهم لا يتبعون إلا الظن ، فلا تلتفت إلى قولهم ثانيهما: أن يكون المراد غيرهم وفيه احتمالان أحدهما: أن يكون المراد آباءهم وتقديره هو أنه لما قال: {سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ} كأنهم قالوا هذه ليست أسماء وضعناها نحن ، وإنما هي كسائر الأسماء تلقيناها ممن قبلنا من آبائنا فقال وسماها آباؤكم وما يتبعون إلا الظن ، فإن قيل كان ينبغي أن يكون بصيغة الماضي ، نقول وبصيغة المستقبل أيضاً كأنه يفرض الزمان بعد زمان الكلام كما في قوله تعالى:

{وَكَلْبُهُمْ باسط ذِرَاعَيْهِ} [الكهف: 18] .

ثانيهما: أن يكون المراد عامة الكفار كأنه قال: إن يتبع الكافرون إلا الظن.

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت