ما معنى الظن وكيف ذمهم به وقد وجب علينا اتباعه في الفقه وقال صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى:"أنا عند ظن عبدي بي"؟ نقول أما الظن فهو خلاف العلم وقد استعمل مجازاً مكان العلم والعلم مكانه ، وأصل العلم الظهور ومنه العلم والعالم وقد بينا في تفسير العالمين أن حروف ع ل م في تقاليبها فيها معنى الظهور ، ومنها لمع الآل إذا ظهر وميض السراب ولمع الغزال إذا عدا وكذا النعام وفيه الظهور وكذلك علمت ، والظن إذا كان في مقابلة العلم ففيه الخفاء ومنه بئر ظنون لا يدري أفيها ماء أم لا ، ومنه الظنين المتهم لا يدري ما يظن ، نقول يجوز بناء الأمر على الظن الغالب عند العجز عن درك اليقين والاعتقاد ليس كذلك لأن اليقين لم يتعذر علينا وإلى هذا إشارة بقول {وَلَقَدْ جَاءهُم مّن رَّبّهِمُ الهدى} [النجم: 23] أي اتبعوا الظن ، وقد أمكنهم الأخذ باليقين وفي العمل يمتنع ذلك أيضاً.
المسألة الثالثة: