وقال ابن المبارك أيضاً: قد أكثر الناس في الأدب ونحن نقول: هو معرفة النفس. وهذه إشارة منه إلى أن النفس هي منبع الجهالات، وترك الأدب من مخامرة الجهل؛ فإذا عرف النفس صادف نور العرفان، على ما ورد «من عرف نفسه فقد عرف ربه» ولهذا النور لا تظهر النفس بجهالة إلا ويقمعها بصريح العلم وحينئذ يتأدب، ومن قام بآداب الحضرة فهو بغيره أقوم وعليها أقدر. انتهى انتهى {عوارف المعارف، للسُّهْرَوَرْدي} ...