[عن [الضَّحَّاك، يَقُولُ: {وَالْمَحْرُومِ} : «هُوَ الرَّجُلُ الْمُحَارَفُ الَّذِي لَا يَكُونُ لَهُ مَالٌ إِلَّا ذَهَبَ، قَضَى اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ»
عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِي الْمَحْرُومِ: «هُوَ الْمُحَارَفُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَحَدٌ يَعْطِفُ عَلَيْهِ، أَوْ يُعْطِيهِ شَيْئًا»
عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ الْمَحْرُومِ، فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ شَيْئًا، فَقَالَ عَطَاءٌ: «هُوَ الْمَحْدُودُ الْمُحَارَفُ»
وَمِنْ قَائِلٍ: هُوَ الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا
عَنْ قَتَادَةَ: «هَذَانِ فَقِيرَا أَهْلِ الْإِسْلَامِ، سَائِلٌ يَسْأَلُ فِي كَفِّهِ، وَفَقِيرٌ مُتَعَفِّفٌ، وَلِكِلَيْهِمَا عَلَيْكَ حَقٌّ يَا ابْنَ آدَمَ» .
وَقَائِلٌ: هُوَ الَّذِي لَا سَهْمَ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ.
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:"الْمَحْرُومُ: الَّذِي لَا يَجْرِي عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْفَيْءِ، وَهُوَ مُحَارَفٌ مِنَ النَّاسِ"
وَقَائِلٌ: هُوَ الَّذِي لَا يُنْمَى لَهُ مَالٌ.
وَقَائِلٌ: هُوَ الَّذِي قَدْ ذَهَبَ ثَمَرُهُ وَزَرْعُهُ
قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"الْمَحْرُومُ: الْمُصَابُ ثَمَرُهُ وَزَرْعُهُ"، وَقَرَأَ {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ} حَتَّى بَلَغَ {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} وَقَالَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ: {إِنَّا لَضَالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ}
وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ: «أَعْيَانِي أَنْ أَعْلَمَ مَا الْمَحْرُومُ» .
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُ الَّذِي قَدْ حُرِمَ الرِّزْقَ وَاحْتَاجَ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ بِذَهَابِ مَالِهِ وَثَمَرِهِ، فَصَارَ مِمَّنْ حَرَمَهُ اللَّهُ ذَلِكَ، وَقَدْ يَكُونُ بِسَبَبِ تَعَفُّفِهِ وَتَرْكِهِ الْمَسْأَلَةَ، وَيَكُونُ بِأَنَّهُ لَا سَهْمَ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ لِغَيْبَتِهِ عَنِ الْوَقْعَةِ، فَلَا قَوْلَ فِي ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ أَنْ تَعُمَّ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} .
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَفِي الْأَرْضِ عِبَرٌ وَعِظَاتٌ لِأَهْلِ الْيَقِينِ بِحَقِيقَةِ مَا عَايِنُوا وَرَأَوْا إِذَا سَارُوا فِيهَا.
وَقَوْلُهُ: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}