البحث الثالث: قرئ مثل بالرفع وحينئذ يكون وصفاً لقوله لحق ومثل وإن أضيف إلى المعرفة لا يخرجه عن جواز وصف المنكر به، تقول رأيت رجلاً مثل عمرو، لأنه لا يفيده تعريفاً لأنه في غاية الإبهام وقرئ: {مَثَلُ} بالنصب، ويحتمل وجهين.
أحدهما: أن يكون مفتوحاً لإضافته إلى ما هو ضعيف وإلا جاز أن يقال زيد قاتل من يعرفه أو ضارب من يشتمه.
ثانيهما: أن يكون منصوباً على البيان تقديره لحق حقاً مثل، ويحتمل أن يقال إنه منصوب على أنه صفة مصدر معلوم غير مذكور، ووجهه أنا دللنا أن المراد من الضمير في قوله: {إِنَّهُ} هو القرآن فكأنه قال إن القرآن لحق نطق به الملك نطقاً {مّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} وما مجرور لا شك فيه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 28 صـ 172 - 180}