فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420925 من 466147

{رّزْقاً لّلْعِبَادِ} أيْ لنرزقَهُم ، ، علةٌ لقولِه تعالَى فأنبتنا وفي تعليلهِ بذلكَ بعدَ تعليلِ أنبتنَا الأولِ بالتبصرةِ والتذكيرِ تنبيهٌ على أنَّ الواجبَ على العبدِ أنْ يكونَ انتفاعُهُ بذلكَ من حيثُ التذكرُ والاستبصارُ أهمَّ وأقدمَ من تمتعِه بهِ منْ حيثُ الرزقُ ، وقيلَ رزقاً مصدرٌ منْ مَعْنى أنبتنَا لأنَّ الإنباتَ رزقٌ {وَأَحْيَيْنَا بِهِ} أيْ بذلكَ الماءِ {بَلْدَةً مَّيْتاً} أرضاً جدبةً لا نماءَ فيَها أَصْلاً بأنْ جعلناهَا بحيثُ ربتْ وأنتبتْ أنواعَ النباتِ والأزهارِ فصارتْ تهتزُ بَها بعدَ ما كانتْ جامدةً هامدةً ، وتذكيرُ ميتاً لأنَّ البلدةَ بمعنى البلدِ والمكانِ {كذلك الخروج} جملةٌ قدمَ فيهَا الخبرُ للقصدِ إلى القصرِ وذلكَ إشارةٌ إلى الحياةِ المستفادةِ من الأحياءِ وما فيهِ من مَعْنى البعدِ للإشعارِ ببعدِ رتبتِها أيْ مثلَ تلكَ الحياةِ البديعةِ حياتُكم بالبعثِ منَ القبورِ لا شيءَ مخالفٌ لَها ، وفي التعبيرِ عنْ إخراجِ النباتِ منَ الأرضِ بالإحياءِ وعنْ حياةِ المَوْتى بالخروجِ تفخيمٌ لشأنِ الإنباتِ وتهوينٌ لأمرِ البعثِ وتحقيقٌ للمماثلةِ بينَ إخراجِ النباتِ وإحياءِ المَوْتى لتوضيحِ منهاجِ القياسِ وتقريبهِ إلى أفهامِ الناسِ وقولُه تعالَى:

{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ} إلخ استئنافٌ واردٌ لتقريرِ حقيةِ البعثِ ببيانِ اتفاقِ كافةِ الرسلِ عليهم السلامُ عليَها وتعذيبِ مُنكريْها {وأصحاب الرس} قيلَ هُم ممنْ بعثَ إليهم شعيبٌ عليهِ السلامُ وقيلَ وقيلَ ، كما مرَّ في سورةِ الفُرقانِ على التفصيلِ {وَثَمُودُ وَعَادٌ وفِرْعَوْنُ} أي هُوَ وقومُه ليلائمَ ما قبلَهُ وما بعدَهُ {وإخوان لُوطٍ} قيلَ كانُوا من أصهارِه عليهِ الصلاةُ والسلامُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت