فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420926 من 466147

{وأصحاب الأيكة} هم ممنْ بعثَ إليهم شعيبٌ عليهِ السلامُ غيرَ أهلِ مدينَ {وَقَوْمُ تُّبَّعٍ} سبق شرحُ حالِهم في سُورةِ الدُّخانِ {كُلٌّ كَذَّبَ الرسل} أي فيمَا أرسلُوا بهِ منَ الشرائعِ التي منْ جُملتها البعثُ الذي أجمعُوا عليه قاطبةً أيْ كُلُّ قومٍ منَ الأقوامِ المذكورينَ كذبوا رسولَهُم أو كذَّبَ جميعُهم جميعَ الرُّسلِ بالمَعْنى المذكورِ وإفرادُ الضميرِ باعتبارِ لفظِ الكُلِّ أوْ كُلُّ واحدٍ منهمْ كذبَ جميعَ الرسلِ لاتفاقهم عَلى الدعوةِ إلى التوحيدِ والإنذارِ بالبعثِ والحشرِ فتكذيبُ واحدٍ منهمْ تكذيبٌ للكلِّ وهَذا على تقدير رسالةِ تبَّعٍ ظاهرٌ وأما على تقديرِ عدمِها وهُو الأظهرُ فمعنى تكذيبِ قومِه الرسلَ تكذيبُهم بمنْ قبلِهم من الرسلِ المجمعينِ على التوحيدِ والبعثِ وإلى ذلكَ كانَ يدعُوهم تُبَّعٌ {فَحَقَّ وَعِيدِ} أي فوجبَ وحَلَّ عليهمْ وعيدِي وهي كلمةُ العذابِ وفيه تسليةٌ لُلُرسولِ صلى الله عليه وسلم وتهديدٌ لهمْ.

{أَفَعَيِينَا بالخلق الأول} استئنافٌ مقررٌ لصحةِ البعثِ الذي حكيتْ أحوالُ المنكرينَ لَهُ من الأممِ المهلكةِ، والعيُّ بالأمرِ العجزُ عَنْهُ يقالُ عيَّ بالأمرِ وعَييَ بهِ إذا لم يهتدِ لوجهِ عملِه، والهمزةُ للإنكارِ والفاءُ للعطفِ علَى مقدرٍ ينبئُ عنْهُ العيُّ من القصدِ والمباشرةِ كأنَّه قيلَ أقصدنَا الخلقَ الأولَ فعَجزنا عنْهُ حتَّى يُتوهَم عجزُنَا عنِ الإعادةِ {بَلْ هُمْ فِى لَبْسٍ مّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} عطفٌ على مقدرٍ يدلُّ عليهِ ما قبلَهُ كأنَّه قيلَ همْ غيرُ منكرينَ لقدرتِنا على الخلقِ الأولِ بلْ هُمْ في خلطٍ وشبهةٍ في خلقٍ مستأنفٍ لما فيهِ من مخالفةِ العادةِ وتنكيرُ خلقٍ لتفخيمِ شأنِه والإشعارِ بخروجِه عنْ حدودِ العاداتِ والإيذانِ بأنَّه حقيقٌ بأنْ يبحثَ عنْهُ ويُهتمَّ بمعرفتِه. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت