فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422882 من 466147

وإذا انتقلنا من أجرام السماء الي المادة بين كل من النجوم والمجرات , والمادة في السدم وفي دخان السماء , وجدنا درجة أخري من التباين في كثافة المادة السماوية , يجعلها تبدو مجعدة كتجعد الرمل وغيره من الفتات الصخري , إذا مرت به أمواج المياه المندفعة , أو تيارات الرياح اللينة فتحدث بها من التكسر والتثني ما ينطبق مع المدلول اللغوي للفظة (الحبك) .

وتتجسد هذه الصورة في داخل مختلف هيئات تجمع المادة في صفحة السماء من المجموعات النجمية من مثل مجموعتنا الشمسية الي المجرات , الي التجمعات المجرية العظمي في داخل كل وحدة من تلك الوحدات البانية للسماء الدنيا , وبين كل وحدة والوحدات المشابهة لها والأعلي منها رتبة .

(د) والسماء ذات الحبك بمعني ذات المدارات (الطرق) المحددة لكل جرم من أجرامها .

من الأمور المبهرة حقا في الجزء المدرك من السماء الدنيا , كثرة الأجرام فيها بصورة لا يكاد الإنسان يحصيها , وتعدد مسارات تلك الأجرام , وتباين مستوياتها , دون أدني قدر من التضارب أو الاصطدام إلا بالقدر المقنن والمحسوب بدقة بالغة لحكمة بالغة , حتي في لحظات احتضار النجوم وانكدارها , وطمسها , ثم انفجارها وتناثر أشلائها , وتبخر مادتها , وكذلك في لحظات انفجار الكواكب وتناثرها علي الرغم من كثرة المسارات وتعدد الحركات للجرم الواحد .

ومن هنا نفهم من القسم القرآني بـ والسماء ذات الحبك شمول تلك المدارات المخططة بدقة فائقة , بالإضافة الي روعة البناء , وإحكام الترابط , وتباين الكثافات , وكلها من معاني هذا الوصف المعجز ذات الحبك .

فسبحان الذي أنزل هذا الوصف القرآني من فوق سبع سماوات , ومن قبل ألف وأربعمائة من السنين , أنزله بعلمه الشامل , الكامل , المحيط , ليصف بلفظة (الحبك) هذا الكم من صفات السماء , التي لم تعرف إلا في العقود المتأخرة من القرن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت