فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413387 من 466147

وفي"التأويلات النجمية": أفلا يتدبّرون القرآن، فإنّ فيه شفاء من كل داء، ليفضي بهم إلى حسن العرفان، ويخلصهم من سجن الهجران. {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} أم قفل الحق على قلوب أهل الهوى، فلا يدخلها زواجر التنبيه، ولا ينبسط عليها شعاع العلم، ولا يحصل لهم فهم الخطاب، وإذا كان الباب متقفلًا .. فلا الشك والإنكار الذي فيها يخرج، ولا الصدق واليقين الذي هم يدعون إليه يدخل في قلوبهم. انتهى.

قرأ الجمهور: {أَقْفَالُهَا} بالجمع، وقرئ: {إقفالها} بكسر الهمزة على أنه مصدر، كالإقبال، وقرئ: {أقفلها} بالجمع على أفعل.

ومجمل معنى الآية: أفلا يتدبر هؤلاء المنافقون مواعظ الله التي وعظ بها في آي كتابه، ويتفكرون في حججه التي بينها في تنزيله، فيعلموا خطأ ما هم عليه مقيمون، أم هم قد أقفل على قلوبهم، فلا يعقلون ما أنزل في كتابه من العبر والمواعظ.

والخلاصة: أنهم بين أمرين، كلاهما شر، وكلاهما فيه الدمار والمصير إلى النار، فإما أنهم يعقلون ولا يتدبّرون، أو أنهم سلبوا العقول فهم لا يعون شيئًا.

25 -ولما أخبر بإقفال قلوبهم .. بين منشأ ذلك، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا} ورجعوا {عَلَى أَدْبَارِهِمْ} وأعقابهم؛ أي: رجعوا إلى ما كانوا عليه من الكفر، وهم المنافقون الموصوفون بمرض القلوب، وغيره من قبائح الأفعال والأحوال، فإنهم كفروا به - صلى الله عليه وسلم - {مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى} بالدلائل الظاهرة، والمعجزات القاهرة {الشَّيْطَانُ} لعنة الله عليه {سَوَّلَ} وزيَّن {لَهُمْ} ما هم عليه أو الشرك والمعاصي، جملة {مِن} مبتدأ وخبر وقعت خبرًا لـ {إِنَّ} ؛ أي: سهل لهم ركوب العظائم، وحسنها لهم، وصورها لهم بصورة الحسن، من التسويل، وهو: تزيين النفس لما تحرص عليه، وتصوير القبيح منه بصورة الحسن.

وقرأ زيد بن علي {سَوَّلَ لَهُمْ} ؛ أي: كيده على تقدير حذف مضاف من السول، وهو: استرخاء البطن.

قال قتادة: هم: كفار أهل الكتاب، كفروا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بعدما عرفوا نعته عندهم، وبه قال ابن جرير، وقال الضحاك والسدي: هم المنافقون، قعدوا عن القتال، وهذا أولى؛ لأنّ السياق في المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت