فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413344 من 466147

وهذا هو أعظم النعم ، وقد رتب على هذا بالفاء قوله بعده ، {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] . الآية فافهم.

والمقصود بهذا المثال النصيحة للذين لم يقدروا على غير هذا التقليد الأعمى ليبحثوا في كتب المذهب وأمهاته عن أقوال الإمام وكبار أصحابه ليفرقوا بينهما وبين أنواع الاستحسان التي لا مستند لها ، التي يدخلها المتأخرون وقتاً بعد وقت وهي ظاهرة الفساد عند من رزقه الله علماً بكتاب الله وسنة رسوله.

ومما لا شك فيه أن أقوال مالك وكبراء أصحابه مثلاً ، أحرى بالصواب في الجملة من استحسان ابن عباس وابن عاشر وأمثالهما.

التنبيه العاشر.

اعلم أن الدعوى التي اتفق عليها متأخرو الأصوليين التي تتضمن حكمهم على خالق السماوات والأرض جل وعلا لا يجوز لمسلم يريد الحق والإنصاف أن يعقتدها ، ولا أن يصدقهم فيها لظهور عدم صحتها ومخالفتها للنص ، والحكم فيها على الله بلا مستند ، وهو جل وعلا الذي يحكم لا معقب لحكمه ، وهو سريع الحساب.

وهذه الدعوى المذكورة هي المتركبة مما يأتي ، وهو أن الاجتهاد قد انقرض في الدنيا واسند بابه.

وأن الله تعالى تحكوم عليه بأن لا يخلق مجتهداً ولا يعلم أحداً من خلقه علماً يمكن أن يكون به مجتهداً إلى ظهور المهدي المنتظر.

وأنه لا يجوز لأحد أن يعمل بكتاب ولا سنة ولا أن يقلد أحداً كائناً من كان غير الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المدونة ، كما نص على هذه الدعوى حاكياً إجماعهم عليها صاحب مراقي السعود في قوله:

والمجمع اليوم عليه الأربعه... وقفو غيرها الجميع منعه

حتى يجيء الفاطم المجدد... دين الهدى لأنه مجتهد

ومراده بالفاطمي المهدي المنتظر لأنه شريف.

وقوله: حتى يجيء. حرف غاية ، والمغيا به ، منع تقليد أحد غير الأربعة المذكور في قوله: وقفوا غيرها الجميع منعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت