فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413324 من 466147

وبهذا تعلم أن المضطر للتقليد الأعمى اضطراراً حقيقياً ، بحيث يكون لا قدرة له ألبتة ، على غيره مع عدم التفريط لكونه لا قدرة له أصلاً على الفهم.

أو له قدرة على الفهم وقد عاقته عوائق قاهرة عن التعلم.

أو هو في أثناء التعلم ولكنه يتعلم تدريجاً لأنه لا يقدر على تعلم كل ما يحتاجه في وقت واحد.

أو لم يجد كفئاً يتعلم منه ونحو ذلك فهو معذور في التقليد المذكور للضرورة.

لأنه لا مندوحة له عنه.

أما القادر على التعلم المفرط فيه.

والمقدم آراء الرجال على ما علم من الوحي.

فهذا الذي ليس بمعذور.

التنبيه السابع

اعلم أن موقفنا من الأئمة رحمهم الله من الأربعة وغيرهم.

هو موقف سائر المسلمين المنصفين مننهم.

وهو موالاتهم ، ومحبتهم ، وتعظيمهم ، وإجلالهم ، والثناء عليهم ، بما هم عليه من العلم والتقوى ، واتباعهم في العمل بالكتاب والسنة وتقديمهما على رأيهم وتعلم أقوالهم للاستعانة بها على الحق ، وترك ما خالف الكتاب والسنة منها.

وأما المسائل التي لا نص فيها فالصواب النظر في اجتهادهم فيها.

وقد يكون اتباع اجتهادهم أصوب من اجتهادنا لأنفسنا.

لأنهم أكثر علماً وتقوى منا.

ولكن علينا أن ننظر ونحتاط لأنفسنا في أقرب الأقوال إلى رضى الله وأحوطها وأبعدها من الاشتباه.

كما قال صلى الله عليه وسلم:"دع ما يريبك إلى ما ليريبك"

وقال:"فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه"

وحقيقة القول الفصل في الأئمة رحمهم الله أنهم من خيار علماء المسلمين وأنهم ليسوا معصومين منن الخطأ ، فكل ما أصابوا فيه فلهم فيه أجر الاجتهاد وأجر الإصابة ، وما أخطأوا فيه فهم مأجورون فيه باجتهادهم معذورون في خطئهم فهم مأجورون على كل حال ، لا يلحقهم ذم ولا عيب ولا نقص في ذلك.

ولكن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم حاكمان عليهم وعلى أقوالهم كما لا يخفى.

فلا تغل في شيء من الأمر واقتصد... كلا طرفي قصد الأمور ذميم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت